الرئيسية » ألم وأمل » "من رحم الاْلاْم تولد الرجولة"

"من رحم الاْلاْم تولد الرجولة"

"من رحم الاْلاْم تولد الرجولة"

الأخصائية النفسية: أمل اسليم – هيئة فلسطين الخيرية

( حلمت لسنوات أن أبني هذا المنزل لأولادي , لكن قناص الأحلام يزعجه أن يري أحلامنا تحيا )

هذه العبارة الغربية أول شئ سمعته من أم الطفل باسم شبات هذه المرأة التي فقدت زوجها وآثرت  البقاء مع أولادها وتربيتهم تربية صالحة  , سعت كغيرها الكثيرات لتوفير بيت يضمُ عائلتها الصغيرة , أما باسم هذا الطفل البالغ من العمر   10 أعوام لم يستطع أن يخفي دموعه وهو يُحدثنا كيف قٌصف منزله وكيف  ُاجبروا علي النزوح منه بعد إتصال يعلمهم أن أمامهم دقائق قبل أن يقُصف المنزل ..

ويشير بأصبعه في هذه الجهة كانت غرفتي ... ثم يتنهد ... لم يتركوا لنا شيئا من أغراضنا .. ثم ينظر الي أمه ويقول لنا شاركت في بناء منزلنا مع العمال كنت أحمل سطلاُ صغيراً من الرمل وأناوله للعامل فيضحك ويقول رِجال ..

وعندما أعود متسخ الثياب تغضب ولكني عندما  أٌعلمها بما فعلت تربط علي كتفي وتقول لي رِجال البيت ثم يخنقه البكاء ويختم كلامه العفوي البرئ .....

أنا راح أبنيه  حجر حجر هُما يهدوا وأحنا نبني ومش راح نترك أرضنا هما إلي لازم يرحلوا .

هذه قصة اليتيم باسم شبات هذا الطفل الذي فقد أباه في سن صغير , ها هو العدو السرطاتي  علي أرضنا المقدسة يٌصر علي أن يفقده حلمه ظناً منه أن قتل الأحلام قد تغلق نافذة الحياة أمام أصحابها , لكنه متعجرف لا يدري أن أحلامنا ولادة , سنبني البيوت طالما كانت جذورها باقية تحتضن هوية أرضنا .   

هذه قصة نثرناه بين أيديكم لتقرأها أعينكم  وتلمسها قلوبكم الحانية لعلها تداوي جرحا عجز الزمان عن برءه بدرهم أو مساعدة عاجلة تؤازره , تأخذ ثوابا من الله ما حييت وتكون رفيق سيد الخلق محمد .

طباعة الصفحة